دور الوقف في تنمية الفكر مكتبة الصفاء للشيخ محمد علي دبُّوز نموذجا

حمُّو بن إبراهيم فخار

الملخص


   ندب الإسلام إلى الوقف ورغَّب فيه، واعتبره من أفضل الطاعات المستمرة التي يتقرَّب بها المسلم إلى خالقه - عز وجل -  ، روى مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا مات ابنُ آدم انقطع عمله إلاَّ من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له»، قال أهل العلم: الصدقة الجارية هي: «الوقف».


   ومن هذا المنطلق فقد انتشرت مؤسَّسة الوقف في الجيل الأول من الصحابة كما قال جابر بن عبد الله: «لا أعلم أحداً من الصحابة كان ذا مقدرةٍ ومالٍ، إلاَّ وقف مالاً في سبيل الله».


   وكان من جملة ما وقفوه: المساجد، والآبار، والمزارع، والبيوت، وأدوات الجهاد، روى الشيخان أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أثنى على خالد بن الوليد وقال: «أما خالد فقد حبس (وقف) أدراعه وأعتاده في سبيل الله».


   وبناء على ما تقدَّم نجد التشريعات الوضعيَّة القديمة منها والحديثة اعتنت بالوقف كمؤسَّسة خيريَّة إذ وضعت نصوصًا من شأنها أن تُقرِّر الحماية القانونية، وهذا ما ذهب إليه المشرِّع الجزائري.


   إذ صنف القانون 90-25 المؤرخ في 1990/11/18 المتضمن التوجيه العقاري الأملاك العقارية على اختلاف أنواعها ضمن الأصناف القانونية الآتية:  «الأملاك الوطنية»، «الأملاك الخاصة» و «الأملاك الوقفية».


   فالوقف نظامٌ شرعيٌّ قائمٌ بذاته وبابٌ من أبواب الفقه الإسلاميِّ يهدف إلى حبس العين على حُكم الله تعالى والتصدُّق بثمارها على جهة من جهات البرِّ، فهو نوعٌ من الصدقات الجارية، تتظافر الجماعاتُ في إعانة المعوزين وإقامة دور العبادة الخيرية به، فما كان ليعمر بيت المال بغير وقف. ومن خلال هذه الدراسة سنحاول إبراز المقصود بالوقف ثم الغاية من تشريعه ثم أنواعه؛ هذا في المبحث الأوَّل، أمَّا المبحث الثاني فنتناول فيه «مكتبة الصفاء» للشيخ «محمد علي دبُّوز» نموذجا.


النص الكامل:

PDF

المراجع العائدة

  • لا توجد روابط عائدة حالياً.




جميع الحقوق محفوظة 2016 © مجلة السياق
ISSN: 2477-9857
مخبر التراث الثقافي واللغوي والأدبي بالجنوب الجزائري
جامعة غرداية - الجزائر