الثقافة الشعبية بالهقار من خلال كتابات الغربيين

رمضان حينوني

الملخص


  لكلِّ مكان في هذه المعمورة تاريخُه وتراثُه وخصائصُه التي تميِّزه، يصمُد بعضها في وجه الزمن، ويصبح بعضها الآخر أثرًا بعد عين، يسكن الذاكرة الشعبيَّة، وبطون الكتب دون أن يجد في الحياة المعاصرة من يجسِّده أو يمارسه، لأنَّ الحياة المعاصرة تأبى إلاَّ أن تطبع الناس على صورة حياةٍ معيَّنة يُعدُّ الخارج عنها موسومًا بالتخلُّف أو البدائية أو ما شابه هذه الأوصاف.


  وعلى الرغم من الإيمان بتغيُّر الأحوال وتطوُّر الأزمنة، فإنَّ الثقافة الشعبيَّة تحيا في وجدان الإنسان، وتربطه دوما بجذوره وماضيه، فتكون مصدرًا لكثير من التوجيهات والسلوكات التي يجب أن تبقى مصاحبة للمجموعة البشريَّة التي تنتمي إليها. ونحن نرى كم يحنُّ المرء إلى تلك الثقافة كلَّما وجد لذلك مناسبة؛ ذلك أنها جزءٌ منه، يحنُّ إليها ويحييها فيفرغ عبرها شحنة من الذكريات والرؤى بحسرة حينا وبشوق حينا آخر.


  أمَّا نظرة الإنسان إلى ثقافة الآخر فنظرةُ فضولٍ واستكشاف، تتخلَّلها غرائبيَّة تارة، وعجائبيَّة تارة أخرى، لأنَّ مادتها قد تختلف أو تتناقض مع مادة الثقافة الأصليَّة، غير أنَّ الاحترام يظلُّ السلوك الحضاريَّ الذي على المرء أن يتحلَّى به حيال ثقافة الآخرين. وهذا ما نجده في أغلب كتابات الغربيين حول منطقة الهقَّار بصرف النظر عن موقفنا من بعض ما نقلوه أو كتبوه.


  ولا يمكن في هذه الورقة أن نحيط بكتابات الغربيين جميعهم ممن زاروا الهقَّار وكتبوا عنه، لكننا نأخذ بعض نماذج، لعلمنا أن تشابُهًا كبيرًا في الرؤى قائم بين مجموع هؤلاء الغربيين، خاصَّة إذا علمنا أنَّ أغلبهم اختار الإقامة بين أهالي المنطقة ومعايشة بيئتهم وتقاليدهم؛ فكان نقلهم لما شاهدوه يكاد يكون متطابقا، يتعلق الأمر بكتاب «رجال جبال الهقَّار»  لـ  (أوديت برنزات)، وكتاب «حضارات الصحراء» لـ (أوتيليو غوديو)، وكتا   «تاريخ تاظروك» لـ (لوي بيلاط).


النص الكامل:

PDF

المراجع العائدة

  • لا توجد روابط عائدة حالياً.




جميع الحقوق محفوظة 2016 © مجلة السياق
ISSN: 2477-9857
مخبر التراث الثقافي واللغوي والأدبي بالجنوب الجزائري
جامعة غرداية - الجزائر